لِوَلِيِّكَ اَلْعَهْدَ فِي أَعْنَاقِ خَلْقِكَ، وَ أَكْمَلْتَ لَهُمُ اَلدِّينَ، مِنَ اَلْعَارِفِينَ بِحُرْمَتِهِ، وَ اَلْمُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ-مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ اَلنَّارِ، وَ لاَ تُشْمِتْ بِي حَاسِدِي اَلنِّعَمِ.
اَللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَهُ عِيدَكَ اَلْأَكْبَرَ، وَ سَمَّيْتَهُ فِي اَلسَّمَاءِ يَوْمَ اَلْعَهْدِ اَلْمَعْهُودِ، وَ فِي اَلْأَرْضِ يَوْمَ اَلْمِيثَاقِ اَلْمَأْخُوذِ وَ اَلْجَمْعِ اَلْمَسْئُولِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَقِرَّ بِهِ عُيُونَنَا، وَ اِجْمَعْ بِهِ شَمْلَنَا، وَ لاَ تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَ اِجْعَلْنَا لِأَنْعُمِكَ مِنَ اَلشَّاكِرِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي عَرَّفَنَا فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ، وَ بَصَّرَنَا حُرْمَتَهُ، وَ كَرَّمَنَا بِهِ، وَ شَرَّفَنَا بِمَعْرِفَتِهِ، وَ هَدَانَا بِنُورِهِ.
يَا رَسُولَ اَللَّهِ، يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، عَلَيْكُمَا وَ عَلَى عِتْرَتِكُمَا وَ عَلَى مُحِبِّيكُمَا مِنِّي أَفْضَلُ اَلسَّلاَمِ مَا بَقِيَ اَللَّيْلُ وَ اَلنَّهَارُ، وَ بِكُمَا أَتَوَجَّهُ إِلَى اَللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمَا فِي نَجَاحِ طَلِبَتِي، وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي، وَ تَيْسِيرِ أُمُورِي.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَلْعَنَ مَنْ جَحَدَ حَقَّ هَذَا اَلْيَوْمِ وَ أَنْكَرَ حُرْمَتَهُ، وَ صَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ لِإِطْفَاءِ نُورِكَ، وَ أَبَى اَللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ.
اَللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ، وَ اِكْشِفْ عَنْهُمْ وَ بِهِمْ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْكُرُبَاتِ، اَللَّهُمَّ اِمْلَأِ اَلْأَرْضَ بِهِمْ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً، وَ اِنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ ١.
وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ اَلْكُتُبِ: أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنَ اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْمَذْكُورَتَيْنِ وَ مَا يَتَعَقَّبُهُمَا مِنَ اَلدُّعَاءِ، يَسْجُدُ وَ يَقُولُ: شُكْراً لِلَّهِ شُكْراً لِلَّهِ (مِائَةَ مَرَّةٍ) ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ اَلسُّجُودِ وَ يَقُولُ:
١) رواها الشّيخ المفيد في المقنعة:٢٠٥.
