اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَابِعاً وَلِيّاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ.
ثُمَّ اِمْضِ إِلَى اَلرَّأْسِ وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ:
سَلاَمُ اَللَّهِ وَ سَلاَمُ مَلاَئِكَتِهِ اَلْمُقَرَّبِينَ اَلْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ، وَ اَلنَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ، وَ اَلشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ اَلصَّادِقُ اَلصِّدِّيقُ وَ اَلْهَادِي اَلْمُنْتَجَبُ، عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ. أَشْهَدُ أَنَّكَ طَاهِرٌ مُقَدَّسٌ، وَ أَنَّكَ وَلِيُّ اَللَّهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكُمَا، أَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَ مَوْلاَكَ اَلْوَافِدُ إِلَيْكَ، اَلْمُلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ اَلْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
ثُمَّ اِنْكَبَّ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ:
اَللَّهُمَّ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِإِزَاءِ قَبْرِ أَخِي نَبِيِّكَ وَقَفْتُ عَائِذاً بِهِ مِنَ اَلنَّارِ فَأَعِذْنِي مِنْ نَقِمَتِكَ وَ سَخَطِكَ وَ زَلاَزِلِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ، يَوْمَ يَكْثُرُ فِيهِ اَلْحِسَابُ، يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ اَلْوُجُوهُ وَ تَسْوَدُّ فِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَن?اجِرِ ك?اظِمِينَ ١.
ثُمَّ اِرْفَعْ رَأْسَكَ وَ اِسْتَقْبِلِ اَلْقِبْلَةَ وَ قُلْ:
يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ، مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِعَبْدِكَ اَلْمُقِرِّ لَكَ بِذُنُوبِهِ، مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِالرَّسُولِ وَ عِتْرَتِهِ، لاَئِذاً بِقَبْرِ وَصِيِّ اَلرَّسُولِ؟ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ اَلسَّائِلِينَ كَمَا وَفَّقْتَنِي لِوَفَادَتِي وَ زِيَارَتِي وَ مَسْأَلَتِي، فَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ، وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ، وَ تُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ.
وَ تُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَ إِنْ أَحْبَبْتَ زِيَادَةً فَافْعَلْ، وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ، فَإِذَا أَرَدْتَ اَلْوَدَاعَ فَقُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، أَسْتَوْدِعُكَ اَللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ
١) غافر ٤٠:١٨.
