مستدرك رقم: (١٦٠) الجزء الثاني: ٨٢ مسألة: حكم تعديل المرأة و العبد و الصبيّ:
هل يصح تعديل المرأة أو العبد أو الصبي العارفين أم لا؟
قد عنونت هذه المسألة في بعض كتب الدراية العامية - مثل الكفاية:
١٦٢، و ألفية العراقي و شرحها فتح المغيث: ٢٧٣/١، و تدريب الراوي: ٣٢١/١، و غيرها - و إلاّ فلا مورد لها على مذهبنا، و الأصل فيها قصة الإفك عن حال عائشة.
و قد ذهب جمع من فقهائهم و أكثر أهل المدينة و غيرهم الى عدم قبول تعديل النساء مطلقا، بل لا يقبلون في التعديل أقلّ من رجلين.
و لم نعرف وجهه، حيث لو قلنا بان خبر المؤمنة العادلة مقبول و حجة - كما ادعى عليه الإجماع - فلما ذا لا يقبل تعديلها للرجال، مع انها لو شهدت و اخبرت عن حال المخبر لقبلت؟!.
و لا شكّ في قبول إخبارها في بعض الموارد فلما ذا لا تقبل تزكيتها، اما مطلقا أو لا أقل في الموارد التي تقبل فيها شهادتها؟! و على ما سلكناه فلا ريب في القبول.
اما العبد، فالمناقشة فيه أقلّ، و المخالف أضعف، و الكلام فيه أصرح، حيث لو كان عدلا فلا بدّ من قبول تزكيته و جرحه كقبول خبره المدعى عليه الاجماع، ذكرا كان أم انثى، لحر كان أم لعبد.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
