مستدرك رقم: (١٥٧) الجزء الثاني: ٨١ تذنيبان:
٣٢١ الأول:
هل يعتبر كون المعدّل أو المادح إماميا كما يعتبر كونه عادلا أم لا؟ و الاشكال ينحلّ الى اثنين:
الأول: إن غير الإمامي لو أطلق لفظ العدل أو الثقة أو غيرهما على شخص، فهل يستفاد منه كونه إماميا بالمعنى الأخص - أي الاثنا عشري - أو بالمعنى الموافق لمذهب القائل، أو بالمعنى الأعم؟ الظاهر الاخير و ان كان الأولى الثاني، فتدبّر.
الثاني: هل يستفاد منه العدالة أو الوثاقة على مذهبه أو مذهبنا أو بالمعنى الأعم؟ الكلام الكلام، إلاّ أنّ التحقيق في المقام: إن ثمّت فرقا بين المادح و الموثّق، و بين الجارحين.
فالجارح لو لم يكن إماميا و جرح الرجل لتشيّعه فلا كلام في ثبوت إماميته، و هو مدح له، و له نظائر من ابن حجر و ابن ماكولا و الذهبي في تهذيب التهذيب و الاكمال و المختصر أو الجرح و التعديل و غيرهم في غيرها، بل حتى نسبة الرفض و الخباثة و ما شاكلهما.
اما الثقة - أعم من كونه إماميا و غيره - فلو ثبتت فحيث هي مأخوذة من الوثوق الموجب للركون الى قول صاحبها و الاعتماد عليه، فهذا لا يختص بمذهب دون آخر، و لا بدين دون ما سواه، للالتزام بالمستلزمات الأولية لمذهبه، و منها
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
