و اما العامة: فان اول من تعرض للطبقة و تقسيمها - كما قاله ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب: ٤/١-٦ هو ابن سعد محمد بن سعد بن منيع ابو عبد اللّه الهاشمي الزهري مولاهم البصري (١٦٨-٢٣٠ ه) نزيل بغداد، حيث صنف في الطبقات ثلاثة تصانيف، و جعل الصحابة خمس طبقات، الا ان ابن حجر قسمها الى اثنتي عشرة طبقة.
و الحق ان الطبقات لابن سعد هو من اوائل ما الّف في هذا الموضوع، و لا نعلم كتابا سبقه الا طبقات الواقدي.
و ذهب الحاكم - كما مرّ - في معرفة علوم الحديث: ٥-٢٢ الى أنّ الصحابة فقط على اثني عشر قسما، علما بان ابن حجر جعلهم من طبقة واحدة، و التابعين كذلك و هكذا الى الصغار الآخذين عن اتباع التابعين اثنا عشر... و لهم ثمّة تقسيمات اخر للتابعين و من جاء بعدهم.
و قد يكون شخص واحد عندهم في طبقتين في آن واحد باعتبارين، و لعل اجمع ما في الباب مما صنفوه ما كتبه محمد بن سعد البغدادي في كتابه الطبقات، فلاحظ!
و على كل، لهم تصانيف كثيرة جدا عدّ منها أكثر من خمسين في فتح المغيث: ٣٥٣/٣ و غيره، و منهم من اطلق، و منهم من قيد طبقات الفقهاء - اما مطلقا أو مقيدا بمذهب معين - أو القراء أو النحاة أو البلاد أو.. بغير ذلك.
فائدتان:
٥٠٣ الأولى: بين الطبقات و علم التاريخ عموما من وجه،
يجتمعان في التعريف بالرواة، و ينفرد التاريخ بالحوادث، و الطبقات بما إذا كان من البدريين مثلا من تأخرت وفاته عمّن لم يشهدها، لاستلزامه تقديم متأخر الوفاة.. كذا قيل.
و قد فرق بينهما المتأخرون بان التأريخ ينظر فيه بالذات الى المواليد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
