و الطبقة الثانية: مشايخ الطبقة الاولى، و هم جمع كثير كالشيخ المفيد و ابن أبي الجيد.. و اضرابهم.
و الطبقة الثالثة: الشيخ الصدوق و احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد و التلعكبري و ابن قولويه.. و جمع كثير.. و هكذا.
و منها: جعل الطبقات خمسا كما في شرح الوجيزة: ١٢٤-١٢٥.
و منها: جعلها اثنتي عشرة طبقة أيضا كما فعله شيخنا الطهراني في كتابه:
ضياء المفازات في طرق مشايخ الاجازات، كلها على نحو التشجير لا التسطير، ذكره في الذريعة: ١٣٠/١٥.
و منها: مسلك السيد زين العابدين بن أبي القاسم الطباطبائي المتوفى حدود سنة ١٣٠٣ ه حيث ذهب في كتابه طبقات المشايخ و العلماء من عصر الغيبة الى عصره، مائة مائة، و في كل مائة عشر طبقات، كما نصّ عليه في مصفى المقال: ٣.
و منها: ما سلكه السيد علي أكبر بن محمد شفيع على اصغر الموسوي - من معاصري الشيخ الانصاري - في كتابه: طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال من عصر مشايخه الى عصر الصحابة، و عدّهم اثنتين و ثلاثين طبقة، و جعل الشيخ الطوسي في الطبقة الثانية عشرة.
و الذي يظهر من مجموع ذلك ان ليس هناك ضابطة معينة لتعيين الطبقة، بل كل اتخذ لنفسه ضابطة معينة، و ان كان الذي يظهر من مجموع كلماتهم ان طبقات الرواة أمر معلوم في الجملة.
و اول من نعرف ممن تصدى لترتيب طبقات الرواة على نحو التشجير هو الشيخ البهائي قدس سره في كتابه: مشجر الرجال الثقات، ثم تبعه من تبعه الى خاتمة المحدثين الميرزا النوري في كتابه: مواقع النجوم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
