سمعتم من أبي ان ترووه عني، ليس عليكم في هذا جناح.
وسائل الشيعة: ٧٤/١٨ حديث: ٨٥.
و منها: ما في الوسائل بعده عن كتاب حفص البختري قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: نسمع الحديث منك فلا أدري منك سماعه أو من ابيك؟ فقال: ما سمعته مني فاروه عن أبي، و ما سمعته مني فاروه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
أقول: غاية ما في الباب ان نسبة ما سمعه الراوي من أحد الأئمة الهداة سلام اللّه عليهم الى غيره جائزة، إلاّ أنّه لو صرح بانه سمع منه مشافهة فهو كذب صريح.
إلاّ أن يقال: ان ما ورد عنهم عليهم السّلام من كونهم نورا واحدا، و اولهم محمد و اوسطهم محمد و آخرهم محمد صلوات اللّه على أولهم و أوسطهم و آخرهم و..
اشباه ذلك تدل على جواز النقل عن أي واحد منهم مع العلم بعدم قوله له و صدوره عن غيره، فتأمل.
هذا و الظاهر أنّ مصب الروايات بمقتضى الجمع الدلالي مورد الشك و الفرد المردد خاصة لا مع العلم بالخلاف، فتدبّر.
و من هنا يمكن القول بأنّه يصح الاتيان باللقب موضع الاسم و موضع الكنية أو العكس، بل يمكن الاستشهاد بمثل هذه الروايات لصحة النقل بالمعنى..
هذا و نعم ما افاد شيخنا العاملي في وصول الأخيار: ١٤١ من قوله: و الذي يظهر لي أن ذلك إنّما يجوز إذا لم يتضمن كذبا، فاذا روينا حديثا عن جعفر الصادق عليه السّلام جاز ان يقول - بمقتضى هذه الاحاديث - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كذا، أو قال كذا، لا مثل حدثني، و سمعته يقول.
.. اما بالنسبة الى غير المعصومين فلا شك بعدم جواز ذلك، بل عبّر في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
