مستدرك رقم: (٢٢٨) الجزء الثالث: ٢٢١ فوائد (حول كتابة الحديث):
٤٧٨ الأولى:
حكى في المقدمة: ٢-٢٤١ عن أبي عبد اللّه الزبيري أنّه قال: يستحب كتب الحديث في العشرين لأنّها مجتمع العقل، و أحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن و الفرائض، و حكى عن موسى بن هارون: ٢٤٢ أنّ: أهل البصرة يكتبون لعشر سنين، و أهل الكوفة لعشرين، و أهل الشام لثلاثين، و اللّه العالم. ثم قال:
و ينبغي بعد ان صار الملحوظ ابقاء سلسلة الاسناد ان يبكر باسماع الصغير من أول زمان يصح فيه السماع، و اما الاشتغال بكتبة الحديث و تحصيله و ضبطه و تقييده فمن حين يتأهل لذلك و يستعد له، و ذلك يختلف باختلاف الاشخاص، و ليس ينحصر في سن مخصوصة، كما سبق ذكره آنفا عن قوم.
٤٧٩ الثانية:
قولهم: و في الباب عن فلان..
كثيرا ما نجد في مجاميع الحديث عند العامة قولهم: و في الباب عن فلان و فلان.. و يعددون جمعا من الصحابة، و لا يراد بهذا الحديث المعين، بل يريدون أحاديث أخر يصح ان تكتب في الباب، حكي عن العراقي - كما قاله القاسمي في قواعده: ٢١٣ - و هو عمل صحيح، إلاّ أنّ كثيرا من الناس يفهمون من ذلك ان من سمى من الصحابة يروون ذلك الحديث بعينه، و ليس كذلك، بل قد يكون حديثا آخر يصح ايراده في ذلك الباب.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
