مستدرك رقم: (٢٢٠) الجزء الثالث: ١١٢ ادلة المانعين للاجازة:
أبطل جماعة من المحدثين من الطوائف الإجازة مطلقا، و أول من حكي عنه هذا القول شعبة، و تبعه من تبع، مستدلا بأنّه لو جازت الاجازة لبطلت الرحلة، كما في مقدمة ابن الصلاح: ٧٢، و الكفاية للخطيب: ٤٥٤ و غيرهما.
و حكى السيوطي - في التدريب ٣٠/٢ - المنع عن جماعة منهم إبراهيم الحربي و ابو نصر الوائلي و ابو الشيخ الاصبهاني و جمع من فقهائهم كالقاضي حسين و الماوردي و أبي بكر الخجندي الشافعي و ابي طاهر الدباسي الحنفي. و قال في مستدركات أدب القاضي: ٧٠٢/١ إنّه: لا يصح تحمل الحديث بالاجازة، ثم قال: لو صحت الاجازة لبطلت الرحلة! و هذه عمدة ادلتهم، و جوابها واضح، لانه كم رحل لأجل الاجازة.
و استدل بعضهم ان من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع، فكأنه قال: أجزت لك أن تكذب عليّ!، لأنّ الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع، و هو أحد قولي الشافعي، و حكاه الآمدي عن أبي حنيفة و أبي يوسف، و نقله القاضي عبد الوهاب عن مالك. و قال ابن حزم: انّها بدعة غير جائزة! و حكى كلامه البلقيني في محاسن الاصطلاح - ذيل مقدمة ابن الصلاح: ٢٦٤ - عن كتابه الاحكام و نسبه لغيره.
هذا و قد استند المانعون الى روايات راجعها في المفصلات كالكفاية ٤٤٧ - ٤٥٠ و غيرها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
