دخل في قبول روايتهم أو الوثوق و الاطمئنان بهم أو بها. و قد تعرض لها الدكتور محفوظ في مقدمة كتاب إجازات الشيخ أحمد الاحسائي: ٨، بشكل مرتب، و كذا الاسترآبادي في الفوائد المدنية: ٤٣ و غيرهما.
قال الميرزا القمي في القوانين: ٤٨٩: و فائدة الاجازة إنّما تظهر في صحة الأصل الخاص المعين و حصول الاعتماد عليه، أو ما لم يثبت تواتره من المروي عنه، و إلاّ فلا فائدة فيها في المتواترات، كمطلق الكتب الاربعة عن مؤلفيها.
نعم، يحصل بها بقاء اتصال سلسلة الاسناد الى المعصوم عليه السّلام، و ذلك أمر مطلوب للتيمن و التبرك.
فالحق ان المشيخات و الاجازات أسفار تاريخية رجالية، و مجاميع علمية فنّية، حافظ عليها السلف و جاء دور الخلف.
و قد عدّ العلامة المجلسي قدس سره (المتوفى سنة ١١١٠ ه) في المجلد الخامس و العشرين من الطبعة الحجرية و المجلد: - ١٠٥-١١٠ من الطبعة الجديدة من بحار الانوار عدة إجازات للعلماء من عصر الغيبة الى زمانه تقرب من ١٢٠ إجازة، و كذا في مستدرك الوسائل للعلامة النوري.. و استوفى أكثرها شيخنا الطهراني بعد أن رتبها على الحروف الهجائية في كتابه الذريعة: ١٣٣/١-٢٦٦ ممّا وصل له، فبلغت ٧٨٠ إجازة، كما أنّ الشيخ ميرزا محمدا الطهراني ذكر جملة وافرة ممّا فاتت من العلامة المجلسي أو صدرت بعد عصره، فجاءت في أربعة مجلدات كبار، و تعرض في كشف الحجب و الاستار عن أسماء الكتب و الاسفار: ٦-٢٤ الى أكثر من ثمانين إجازة بعضها لم يتعرض لها شيخنا الطهراني في الذريعة.
و قد ذكر الدكتور عبد اللّه فياض في كتابه: الاجازات العلمية عند المسلمين طرفة من هذا البحث، و شيخنا في المستدرك: ٣٧٣/٣ و ما بعدها.
اما اهمية الاجازة و فوائدها - غير ما ذكرنا - و ما اورد عليها، و الشروط المشترطة في المجيز و المجاز و المادة المجازة و ما شابه ذلك فمما لا تسعه العجالة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
