٤٤٥ السادسة:
قال بعض اهل العلم بالعربية ان هذه الالفاظ الثلاثة: حدثنا و اخبرنا و نبأنا بمنزلة واحدة في المعنى، إلاّ انه قيل ان حدثنا و نبأنا أدخل الى السلامة من التدليس من أخبرنا، و إنّما استعمل من استعمل اخبرنا ورعا و نزاهة لأمانتهم فلم يجعلوها بمنزلة حدثنا و نبأنا، و ان كانت نبأنا تحتمل ما تحتمله حدثنا و اخبرنا.
و الحق أنّه ان لم يثبت اصطلاح خاص فهي في مرتبة واحدة. قال الخطيب في الكفاية: ٤١٦: فان النية هي الفارقة بين ذلك على الحقيقة.
و هو كلام صحيح، إلاّ أنّ الغرض هنا هو معرفة ما وضع له، و المتبادر الأولي من هذه الكلمات عند الاطلاق، و انّى لنا بنية الافراد!.
٤٤٦ السابعة:
لا خلاف يعرف في جواز الرواية عن النساء مع وجوب احتجابهن، و مقتضى هذا عدم جواز النظر لهن للرؤية، و فيه نظر، إذ كيف يمكن معرفتهن لو اشترطنا الرؤية لهن أو معرفتهن، و قلنا بعدم جواز الاكتفاء و الاعتماد على صوتهن؟.
و تفصيل الكلام في الفقه في باب النكاح و الشهادات، فلاحظ.
٤٤٧ الثامنة:
ذهب الدكتور الفضلي في كتابه: تحقيق التراث: ١١١ الى أنّ الإقراء و القراءة بمعنى واحد، ثم عرفهما ب: هي أن يقرئ الكتاب على المؤلف أو غيره من دون أن يكون هناك شخص آخر يستمع، او اشخاص آخرون يستمعون للقراءة!
ثم عرف السماع ب: هو أن تكون القراءة لكتاب بمحضر آخرين يستمعون للقراءة مضافا للقارئ و المقروء عليه.
و هذا غريب منه، و لا شاهد عليه.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
