مستدرك رقم: (٢١٧) الجزء الثالث: ٨١
اشارة
إذا نسخ السامع أو المسمع حال القراءة أو وقت السماع أو الاسماع:
كذا عنونة المسألة، إلاّ أنّ الخطيب البغدادي في الكفاية: ١٢٠-١٢٢ عقد بابا في ما جاء في سماع من كان ينسخ وقت القراءة.
و المسألة ذات أقوال أربعة:
أولها: عدم صحة السماع مطلقا، حكاه الخطيب عن الاسفرايني الشافعي، و السيوطي في التدريب: ٢٣/٢ عن ابراهيم بن اسحاق الحربي و أبو أحمد بن عدي و جمع من ائمتهم خاصة الشافعية، و منّا جمع كثاني الشهيدين في البداية:
٩٠، و استدل له بعدم تحقق معنى الاخبار و التحديث حينذاك، و لان النسخ مخلّ بالسماع، و لانه لا يسمى سامعا بل يقال له جليس العالم!
كما استدل له في وصول الأخيار: ١٢١ بقوله: و هو خلاف ما عليه الصدر الأول.
الثاني: صحة السماع مطلقا، نسب إلى ابن هارون الحمال (المتوفى سنة ٢٩٤ ه)، بل قال في الكفاية: ١٢١: و ممن صحح السماع مع الاشتغال بالكتابة عبد اللّه بن المبارك، و حسبك به دينا و فضلا و علما و نبلا!. و غير واحد من علماء السلف.. و عدّ منهم جماعة. قال في وصول الأخيار: ١٢١:.. على أنّ الجواز مطلقا - كما عليه الصدر الأول - اوجه إذا أمن السقط أو التغيير، بان يفوته شيء من المسموع أو يحرفه، و إلاّ لم يجز جزما.
الثالث: ما ذهب إليه أبو بكر الصبغي الشافعي (المتوفى سنة ٢٧١ ه)
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
