مستدرك رقم: (٢١٥) الجزء الثالث: ٦٧ ٤٣٤ تنبيه:
وجوه ترجيح السماع:
ذهب المشهور الى أنّ السماع من الشيخ أعلى مرتبة حتى على القراءة على الشيخ، و قيل: بالعكس، و قيل: بالتساوي، و لم نجد ثمّة دليلا مقنعا إلاّ ملاحظة الأدب مع الشيخ في عدم تكليفه بالقراءة، على حد تعبير الشهيد و غيره.
و الوجه لما ذهب اليه المشهور أمور:
الأول: ما ذكروه من أنّ الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث من غيره، و لما في ذلك من المماثلة لتحديث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام لأصحابهم.
الثاني: ما رواه في الكافي: ٥١/١ حديث ٥ باسناده عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يجيئني القوم فيسمعون مني حديثكم فاضجر و لا أقوى، قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا.
و رواه في الوسائل: ٥٥/١٨.
الثالث: ان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اخبر الناس ابتداء و اسمعهم ما جاء به، و التقرير على ما جرى بحضرته (صلّى اللّه عليه و آله) أو السؤال عنه مرتبة ثانية، فالأولى أولى.
و في الوجوه اوجه للتأمّل، فتدبّر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
