المسانيد:
جمع مسند: و هي الكتب التي جمع فيها حديث كلّ صحابي على حدة مرتبا على حروف الهجاء، أو على القبائل، أو السابقة في الإسلام، أو غير ذلك، صحيحا كان الحديث أو ضعيفا.
و على كل؛ فهي كتب تضمّ أحاديث الرسول صلوات اللّه و سلامه عليه و آله باسانيدها خالية من فتاوى الصحابة و التابعين، و تجمع فيها أحاديث كل صحابي - و لو كان في مواضيع مختلفة - تحت اسم مسند فلان و مسند فلان.. بعد حذف الاحاديث الموضوعة - باعتقادهم -، و ذكر طرق متعددة لكل حديث، و للمسند أنواع، و له كيفية خاصة في التدوين ذكروها في كتب الحديث، انظر شرح الألفية للسخاوي: ٣٤٠/٢.
و قيل: أول من ألف المسانيد أبو داود سليمان بن الجارود الطيالسي (١٣٣ - ٢٠٤ ه)، و تبعه من تبعه كما قاله في اصول الحديث: ١٨٣. و حكي عن الدارقطني أنّه قال: ان نعيم بن حماد أول من صنف مسندا و تبعه أسد بن موسى، و هو و ان كان أكبر من نعيم سنا و اقدم سماعا، فيحتمل - كما قال الخطيب - أن يكون تصنيف نعيم له في حداثته و تصنيف أسد بعده في كبره، كما قال في فتح المغيث:
٣٤٠/٢. و الحق ما ذكرناه من تقدم الطيالسي على هؤلاء.
ثم قد يطلق المسند أو المسانيد بمعنى عام مقابل المرسل أو المراسيل، فالكتاب الذي يحوي على اتصال سنده بذكر جميع رجاله في كل مرتبة الى أن ينتهي الى المعصوم عليه السّلام من دون ان يعرضه قطع و غيره يقال لها: المسند، و لعل مجاميع الأخبار المدونة عندنا ضمن كتاب معين و لم يراع فيها ترتيب خاص إلاّ من حيث الاسناد الى إمام دون إمام آخر هي المسانيد عندنا، كما في قرب الاسناد، و دلائل الإمامة، و عيون أخبار الرضا عليه السّلام، و نهج البلاغة،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
