ثم قال: و يليها: كذاب، يكذب، دجّال، وضّاع، يضع، وضع حديثا، أو فلان له بلايا، أو هذا الحديث من بلاياه - كناية عن الوضع - و كذلك قولهم: له طامّات، و يأتي بالعجائب، و كذا آفته فلان، و قيل الأخير محل التردد، و اضيف لهذه المرتبة لفظة: لا شيء.
ثم عقّب في المقدمة: ٢٤٠ قوله: و ممّا لم يشرحه ابن أبي حاتم و غيره من الالفاظ المستعملة في هذا الباب قولهم: فلان قد روى الناس عنه، فلان وسط، فلان مقارب الحديث، فلان مضطرب الحديث، فلان لا يحتج به، فلان مجهول، فلان لا شيء، فلان ليس بذلك - و ربما قيل: ليس بذاك القوي -، فلان فيه أو في حديثه ضعف، ثم قال: و هو في الجرح أقلّ من قولهم: فلان ضعيف الحديث، فلان ما اعلم به بأسا، و هو في التعديل دون قولهم: لا بأس به.
و فصّل السيوطي في تدريبه تبعا للعراقي في تقريبه: ٣٤٨/١ و ما بعدها، هذه المراتب الأربع بشواهد أكثر. و انظر: فتح المغيث: ٣٤٣/١-٣٤٩.
فوائد:
٤٠٠ الأولى:
حكى ابن الصلاح في المقدمة: ٢٤٠ عن الخطيب البغدادي قوله: أرفع العبارات في أحوال الرواة ان يقال: حجة أو ثقة. و أدونها أن يقال: كذاب ساقط.
و عن شرح النخبة: أرفع مراتب التعديل: أوثق الناس ثم ثقة ثقة، أو ثقة حافظ أو ثبت ثبت، و ادناها كشيخ، و يروى حديثه و يعتبر به و.. نحو ذلك.
و في تذكرة الموضوعات: ٦، عن ابن حجر في شرح النخبة: اسوأها اكذب الناس، و اليه المنتهى في الوضع، أو هو ركن الكذب، ثم قولهم: دجال أو وضاع أو كذاب، و اسفلها نحو: لين أو سيئ الحفظ أو فيه أدنى مقال، و بيّن الاسواء [و يمكن ان تقرأ: و بين الاسوإ]. و الأسفل مراتب، فقولهم: متروك أو ساقط أو فاحش الغلط أو منكر الحديث أشد من قولهم: ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
