ك: لا يحتج بحديثه، ضعفوه، له مناكير، مضطرب الحديث، سكتوا عنه و.. اشباه ذلك.
المرتبة السادسة: أن يوصف الراوي بما يستشم منه الضعف مثل: ليس بذلك القوي، فيه مقال، ليس بحجة، فيه ضعف، غيره اوثق منه.. و غيرها.
و قد يناقش في بعض هذه الالفاظ لافادتها مدحا ما، و نظير هذا قولهم:
فلان تنكر و تعرف - أي مرة واحدة -، و ليس بذاك، أو ليس بالمتين، أو ليس بالمرضي، أو سيئ الحفظ.. و غيرها.
هذا، و من جرح بالمرتبتين الأخيرتين يخرّج حديثه للاعتبار و تتوخى له الشواهد و المؤيدات، لذا قالوا: ان ادناها أقرب للتعديل، كقولهم: لين الحديث، كتب حديثه، و ينظر فيه اعتبارا.
و من هنا قال والد الشيخ البهائي رحمهما اللّه في وصول الأخيار: ١٨٩: و اما الفاظ الجرح: فمتقارب الحديث ثم لينه ثم وسطه ثم ليس بذاك القوي ثم فيه أو في حديثه ضعف و نحو ذلك، و مثل هذا يكتب حديثه أيضا للنظر و الاعتبار، و ربّما صلح شاهدا أو مقويا، ثم مخلط، ثم متروك الحديث، ثم ساقط، ثم كذاب، ثم غال و مجسّم.. و ما اشبه ذلك ممّا يدلّ على كفره فلا يكتب حديثه و لا يعتبر.
و على كل، فالحكم في المراتب الأربع عندهم عدم الاحتجاج بواحد من أهلها و لا يستشهد بها و لا يعتبر، بخلاف الأخيرين.
و الصيغ عند ابن أبي حاتم - مؤسس الاصطلاح - في مقدمة الجرح و التعديل ست، و هي: كذاب، ذاهب، متروك، ضعيف الحديث، ليس بقوي، لين الحديث، و جعل الثلاث الأولى منها من أقصى المراتب، و كل واحد ممّا بقي مرتبة، فانحصرت المراتب عنده في أربع.
و عند ابن الصلاح كذلك تبعا للاول و كذا الخطيب، و عند الذهبي ست غير ما ذكرناه من المراتب و باختلاف يسير - اردأها: دجال، وضاع، كذاب، ثم
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
