مستدرك رقم: (١٩٢) الجزء الثاني: ٢٨٨
حكي عن المولى النراقي في أنيس المجتهدين انه قال: يوجد في الرواة من لا يذكر في كتب الرجال جرح [كذا، و الظاهر: بجرح] و لا تعديل و لكن مشايخنا المتقدمين قد اكثروا الرواية عنهم و اعتنوا بشأنهم، و فقهاءنا المتأخرين حكموا بصحة أخبارهم في اسانيدهم نحو أحمد بن محمد بن يحيى العطار و الحسين ابن الحسن بن أبان و احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد.. و امثالهم، و من هذا شأنه تعدّ أخبارهم من الصحاح و يعمل بها، لأن الظاهر عدم تعرضهم لتعديلهم لعدم افتقارهم اليه، لاشتهار حالهم بينهم في العدالة و الجلالة، و هذا إنّما هو فيمن كثرت الرواية عنه و الاعتناء بشأنه بحيث صار معروفا مشهورا كالجماعة المذكورين، و اما من لم يتحقق فيه ذلك و لكنه روى عنه بعض مشايخنا الثقات في بعض الاحيان كجعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الموسوي الذي يروي عنه بعض مشايخنا [كذا] الكليني و الصدوق فليس بهذه المثابة، بل يدلّ ذلك على مجرد كونه من مشايخ الإجازة و هو لا يفيد سوى الحسن كما تقدم، و قد يوجد فيهم من لم ينص عليه بالتوثيق و لكنه كثر عليه المدح و الثناء كأويس القرني و ثعلبة بن ميمون و معلى بن خنيس و عبد اللّه بن يحيى الكابلى و نظائرهم، فالظاهر حصول الظن بصحة أخبارهم.
أقول: هذا صحيح على بعض المباني الرجالية، و إلاّ فصرف الجلالة و كثرة الرواية لا تعدّ شيئا عند بعضهم، و الا لم وثق أمثال صفوان و زرارة و محمد بن مسلم؟!
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
