مستدرك رقم: (١٨٦) الجزء الثاني: ٢٥٧ التوثيقات العامة:
هناك بحث رجالي درائي واسع في التوثيقات العامة (التوثيق الضمني)، و ذلك لما قالوا ان الوثاقة تثبت باخبار الثقة، فلا يفرق بين أن يشهد الثقة بوثاقة شخص معين بخصوصه أو أن يشهد بوثاقته ضمن جماعة، أو تحت مصنف خاص، لكون المناط هو الشهادة بالوثاقة سواء أ كان بالدلالة المطابقية أم كان بالدلالة التضمنية، و منهم من استفاد منها الدلالة الالتزامية في التوثيق - كما هو ظاهر كثير من الفاظهم -، و من هنا وثق جماعة كل من ذكره جعفر بن قولويه في كامل الزيارات لما ذكره في مقدمة كتابه، و مشايخ علي بن ابراهيم الذي روى عنهم التفسير لأنّه قال إنّه: يخبر عن مشايخه و ثقاته، و على هذا يعامل معه معاملة التوثيق الصريح إلاّ أن يبتلى بمعارض، و ان كان المشهور ذهب الى اختصاص التوثيق بمشايخ هؤلاء دون تمام السلسلة، أما مشايخ النجاشي فكلهم ثقات عند بعضهم لأنّه وثقهم على نحو الإجمال، كما ذكره في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن [الحسين] الجوهري: ٦٧، قال: - بعد عدّه لكتبه - رأيت هذا الشيخ، و كان صديقا لي و لوالدي، و سمعت منه شيئا كثيرا، و رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا و تجنبته، و كان من اهل العلم و الأدب القوي و طيب الشعر و حسن الخط.. الى آخره. و قال في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن البهلول ٣٠٩:.. و كان في اول أمره ثبتا ثم خلط، و رأيت جلّ أصحابنا يغمزونه و يضعفونه... رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيرا، ثم توقفت
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
