بملاحظة كتب الرجال أو الدراية أو الحديث أو غير ذلك، و من ذلك ما في فوائد المولى البهبهاني حيث قال: و اعلم أنّ المشهور يحكمون بصحة حديث احمد بن محمد المذكور - يعني احمد بن محمد بن يحيى - و كذا احمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد، و الحسين بن الحسن بن ابان إذا لم يكن في السند من يتأمل في شأنه.
قلت: و منه يظهر أنّ الحكم بصحة حديث هؤلاء ليس إلاّ لبيان توثيقهم أو مجرد الاعتماد عليهم لا صحة رواياتهم بحيث يستغنى عن ملاحظة أحوال من يروون عنه كما فيما مرّ، و هذه الشهرة حكاها غيره أيضا، و ان كان في نقله كفاية، و قد نقل أيضا أقوالا في بيان مستند المشهور، فعن قائل انّه حكم العلامة بالصحة، و عن جماعة أنّهم مشايخ الاجازة و هم ثقات لا يحتاجون الى توثيق نصا، و عن اخرى أنّ مشايخ الإجازة لا يضرّ مجهوليتهم، لأنّ حديثهم مأخوذ من الاصول المعلومة، و ذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتبرك.
هذا كلامه، و فيه أوجه للنظر مرّ بعضها و سنوافيك بالباقي.
٣٦٠ الرابعة:
قال الشيخ ياسين بن صلاح الدين في كتابه معين النبيه في بيان رجال من لا يحضره الفقيه: ٣١ - خطي - ما نصه:
.. ثم اعلم أنّه لا يلزم من الحكم بتصحيح الخبر بهذا المعنى أن يكون صحيحا بالمعنى الجديد المستحدث على أي وجه فسرنا تلك العبارة، بل قد يكون لهم حسنا أو قويا - كما لو كان من بعدهم اماميا ممدوحا أو غير موثق - و ربّما كان ضعيفا كما لو كان من بعدهم مجهولا أو ضعيفا، و قد ثبتت صحته عنهم، و إن لم يكن على نهج هذا الاصطلاح أيضا فاطلاق التصحيح عليه من المتأخرين غير صحيح، لمخالفته لاصطلاحهم بل غفلة، فلا تغفل.
٣٦١ الخامسة:
قال ابن داود في رجاله: عمود ٥-٣٨٤ ما نصه: أجمعت العصابة على
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
