إلاّ انك خبير بأنّ مثل هذا ليس أخذا بالاجماع، فتدبّر.
و توضيح المقال: أنّ هذه المسألة أصولية أكثر من كونها درائية، و هي من متفرعات ما ذكروه هناك في باب حجية الظنون في حجية الإجماع المنقول بالخبر الواحد و عدمها، و قد ذهب بعضهم الى حجيته بادعاء شمول ادلة حجية الخبر الواحد له، و اختاره الشيخ الاعظم الانصاري و جملة وافرة من المحققين، و جلّ المتأخرين على العدم، حيث جعلوا حجية الخبر الواحد تختص بما إذا نقل قول المعصوم (عليه السّلام) عن حس لا عن حدس.
و هنا نقل حدسي من جهة السبب اي الاتفاق الملازم عادة لقول المعصوم (عليه السّلام)، و ينتقل عادة من اتفاق جلّ الفقهاء الى الكلّ و من ناحية السبب - و هو قول المعصوم (عليه السّلام) - بجعل اتفاق العلماء دليلا على موافقة قولهم لقول المعصوم (عليه السّلام) حدسا لا حسا مع عدم وجود الملازمة بين القولين، فناقل الاجماع: ينقل السبب و سببه - و هو قول المعصوم (عليه السّلام) -، و هو حدسي خارج عن ادلة الحجية.
هذا مع ما هناك من اشكالات في حجية الإجماع المنقول، راجعها في المفصلات، و كذا الاجماع المحصل.
و يظهر الجواب عن هذه الوجوه بما ذكرناه في تعليقنا على الوجوه الأربعة التي ذكرها المصنف رحمه اللّه.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
