هذا عدا الاختلاف القائم في حجية الاجماع و مدركيته، و معناه و مؤدى الصيغة و غير ذلك.
ثم انه قد حكي عن جماعة من المتأخرين كابن طاوس و العلامة و ابن داود دعوى ذلك في خصوص الأواسط و الأواخر، كما اختلف تعبير الفيض الكاشاني في الوافي: ١١/١ عن أصحاب الاجماع، فقال - في مقام بيان وجه صحة الحديث عند القدماء -:.. و كوجوده في أصل معروف الانتساب الى أحد الجماعة الذين اجمعوا على تصديقهم كزرارة... و على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان...
و انت ان سبرت كلمات القوم تجدها مضطربة جدا في النقل و المفاد، فتدبّر.
و المراد بالعصابة الفرقة المحقة الشيعية الإمامية من اصحابهم عليهم السّلام و من يليهم، و هذا التعبير منتزع من قول الصادق سلام اللّه عليه في رسالته الى أصحابه: ايتها العصابة المرحومة المفلحة... ايتها العصابة المرحومة المفضلة... الى غير ذلك.
لاحظ كلمات العصابة في العصابة في المستدرك: ٧٦٧/٣ و في ما ورد عنه عليه السّلام في المحاسن: ١٧١، و البحار: ٩٤/٦٨ و غيرها.
و أكثر من فصل في المقام و اطنب - كما قلنا - شيخنا النوري في خاتمة مستدركه على وسائل الشيعة: ٧٥٧/٣-٧٧٠ الفائدة السابعة و اجاد، كما سبقه في روضة المتقين: ٣٩٦/١٤، و الرواشح السماوية: ٤٥-٤٨ مجملا، و تهذيب المقال:
١٢٣/١-١٢٦، و لأهمية المسألة نجد كتبا و رسائل مستقلة ألفها القوم في خصوص هذه المسألة موضوعا و حكما، و ممّن كتب مشروحا و مستقلا من الأصحاب السيد محمد باقر حجة الاسلام الجيلاني الشفتي الاصفهاني المتوفى سنة ١٢٦٠ ه و طبع ضمن رسائله الرجالية، و كذا للسيد حسن بن أبي طالب الطباطبائي كتاب بعنوان: مقالة في أصحاب الإجماع ذكرها الشيخ عبد النبي
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
