الاطلاق إنّما هو الضبط، أي السلامة من غلبة السهو و الغفلة، و العدالة هي اجتناب الكبائر و عدم الاصرار على الصغائر - على المشهور في تعريفها - و شتان ما بينهما، هذا أولا.
و ثانيا: انهم لا يزالون يطلقون هذه اللفظة على فاسدي العقيدة و المذهب كالعامّي و الكيساني و الفطحي و الواقفي.. و غيرهم، و هذا الاطلاق شائع ذائع بينهم من غير نكير.
و احتج القائلون بالأول بان هذه اللفظة و إن كانت مستعملة في ابواب الفقه فيما هو الأعم من العدالة، لكنها لم تستعمل إلاّ بمعنى العدل، بل الأغلب استعمال هذه اللفظة خاصة في العدالة.
و اجيب عن ذلك بمنع ذلك، فان اطلاقها على غير العدل في عرف المتقدمين شائع.
***
١١٢
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٦ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4569_Meqbas-Hedayah-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
