مستدرك رقم: (١٢٩) الجزء الاول: ٣٦٦ تعارض الوصل و الإرسال:
لو اختلف في حديث بأن رواه بعضهم مرسلا و الآخر موصلا، و كان ثقة ضابطا، سواء أ كان المخالف له واحدا أم أكثر، أحفظ منه أم لا، أخذ بالثقة هنا على الأظهر كما قال به الأكثر، و قد فصلّنا القول في هذا في مستدرك رقم (٩٠):
زيادات الثقات، فلاحظ.
و على كل فقد اختلف أهل الحديث في انه ملحق بالموصول أو المرسل، قال الخطيب: و لعل المرسل مسند عند الذين رووه مرسلا أو عند بعضهم إلا انهم أرسلوه لغرض أو نسيان. و نسب البلقيني في محاسن الاصطلاح: ١٤٣ - ذيل المقدمة - الى الخطيب انه قال: أكثر أهل الحديث يرون الحكم للمرسل.
و قيل: حكم بالإرسال ان كان من ثقة! و ذكر في وجهه ان سلوك غير الجادة دالّ على مزيد التحفظ، كما قاله النسائي، و نسبه الى الأكثر، و ذهب اليه الخطيب. و وجّهه آخرون بان الإرسال نوع قدح في الحديث فترجيحه و تقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل.
و قيل: ثالثا: ما قاله الأكثر من الأخذ بالأكثر من وصل أو إرسال، لأن تطرق السهو و الخطأ على الأكثر أبعد.
و قيل رابعا: المعتبر ما قاله الاحفظ من وصل أو ارسال، و لا يقدح في عدالة من أسند إذا كان المرسل أحفظ. و قيل يقدح في مسنده و أهليته، كما قاله البلقيني في محاسن الاصطلاح: ١٤٣، و ابن الصلاح في المقدمة: ١٦٣ و غيرهم.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
