مستدرك رقم: (١٢٢) الجزء الاول: ٣٣٤ فائدتان:
٢٢٩ الاولى: إن الفرق بين الموقوف و المضمر
ان الحكم في الموقوف يقف عند الراوي فلا يتعداه حيث لم يسنده الى غيره لا تصريحا و لا إضمارا، فنحتمل انه رأي رآه بمقتضى اجتهاده، كما نحتمل انه نقل عن المعصوم عليه السّلام ذلك أو غيره من الفقهاء.
اما في الحديث المضمر فلا نحتمل استناده الى رأي الراوي حيث صرح فيه باسناده الى غيره، و ان لم نعلم ان ذلك هو غير المعصوم عليه السّلام، فالإشكال في المضمر أهون منه في الموقوف، كما أفاده في قواعد الحديث: ٢١٦.
الا ان النتيجة فيهما واحدة من جهة الحجية و عدمها، و لا ثمرة عملية في المقام الا عند من يقول ان مضمرات أمثال زرارة رحمه اللّه و نحوها حجة دون الموقوف عليه فانه ليس بحجة مطلقا، فتأمل.
٢٣٠ الثانية: قال الفيض الكاشاني في الوافي: ٢٧/١ - الطبعة المحققة - ما نصه:
اعلم ان إضمار الحديث عن الثقات المشهورين من أصحاب الأئمة عليهم السّلام ليس طعنا في الحديث، اذ قد يكون ذلك اعتمادا على القرينة، و قد يكون للتقية، و قد يكون لقطع الأخبار بعضها عن بعض، فان الراوي كان يصرح باسم الإمام الذي يروي عنه في أول الروايات، ثم قال: و سألته عن كذا، و سألته عن كذا،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
