فقال:.. أو من وسطه واحدا فمنقطع. و منهم من أطلق و لم يخصّه بالوسط كالشهيد الثاني في درايته: البداية: ٤٧ [البقال: ١٣٨/١]، و منهم من أضاف قيد: ذكر فيه رجل مبهم، كما عرّفه في علوم الحديث: ١٦٨ حيث قال: الحديث الذي سقط من إسناده رجل أو ذكر فيه رجل مبهم. ثم قال: إنه أشهر تعريفاته، و نظيره في اختصار علوم الحديث: ٥٣. و قال الشيخ الطريحي في حاشيته الخطية على مجمع البحرين مادة سنن - بعد أن أفرده بالذكر -: المنقطع: و هو ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي. إلا أن الحاكم صرّح في معرفة علوم الحديث: ٢٨ أنه قد يروى الحديث و في إسناده رجل غير مسمّى و ليس بمنقطع.
و حكى ابن الصلاح في المقدمة: ١٤٤ عنه في مقام الفرق بينه و بين المرسل: ان المرسل مخصوص بالتابعي، و ان المنقطع منه الإسناد الذي فيه قبل الوصول الى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه، و الساقط بينهما غير مذكور لا معينا و لا مبهما، و منه الإسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو رجل او شيخ أو غيرهما.. ثم مثّل لكل واحد منهما.
و من خصه بواحد أخرج المعضل - الآتي - الذي سقط منه اثنان فأكثر مع التوالي، و مثّلوا له بقول الإمام زين العابدين عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم... كذا، هذا على مبناهم و عقيدتهم فيه صلوات اللّه عليه.
و عرّفه في تذكرة الموضوعات: ٥ ب: ما لم يتصل إسناده من الأول و الآخر.
و منهم من عمّم الساقط لأكثر من واحد - كما فعله والد الشيخ البهائي في وصول الأخيار: ٩٢ [التراث: ١٠٥] - و نزّله بمنزلة المرسل بالمعنى الأعم، و حكاه ابن الصلاح في المقدمة: ١٤٦ ثم قال: و هذا المذهب أقرب، صار اليه طوائف من الفقهاء و غيرهم.
و منهم من جعله أخص من المرسل مطلقا، باعتبار كون الساقط من
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
