مستدرك رقم: (١١٧) الجزء الاول: ٣٣٠ تعارض الرفع و الوقف:
إذا روى الثقات حديثا مرفوعا، و بعضهم موقوفا، فايهما يقدم؟
ذهب ابن الصلاح و العراقي في ألفيته و السخاوي في شرحها: ١٦٧/١ و غيرهم الى ان الأصح الحكم للرفع، مستدلين على ذلك بأن راويه مثبت و غيره ساكت، و لو كان نافيا فالمثبت مقدم عليه، لأنه علم ما خفي عليه.
و قيل: الحكم لمن وقف، حكاه الخطيب عن أكثر أصحاب الحديث.
و أشار ابن الجوزي في الموضوعات: ٣٤/١ الى قول ثالث حيث قال: و انما اشترط البخاري و مسلم الثقة و الاشتهار، و قد تركا أشياء كثيرة تركها قريب، و أشياء لا وجه لتركها... و من الأشياء التي لا وجه لتركها أن يرفع الحديث ثقة فيقفه آخر، فترك هذا لا وجه له، لأن الرفع زيادة، و الزيادة من الثقة مقبولة الا ان يقفه (في المصدر: يفقه و هو غلط، و الظاهر: يوقفه أو أوقفه) الأكثرون و يرفعه واحد، فالظاهر غلطه، و ان كان من الجائز أن يكون حفظه دونهم. و نحوه قال الحاكم.
و المشهور هو القول الأول، كما نص عليه غير واحد كما في فتح المغيث:
١٦٨/١ و غيره.
ثم انه لو كان الاختلاف في راو واحد بان يرويه تارة متصلا أو مرفوعا و مرة مرسلا او موقوفا فالذي ذهب اليه الجمهور - كما قيل - ان الراوي إذا روى الحديث مرفوعا و موقوفا فالحكم للرفع، لأن معه في حالة الرفع زيادة.
و ذهب الأصوليون منهم الى ما وقع فيه الأكثر. و زعم بعضهم: ان الراجح
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
