مستدرك رقم: (٩٦) الجزء الاول: ٢٧٩ هل المقبول من الصحيح؟
لا يدخل الصحيح في المقبول مطلقا، خلافا لثاني الشهيدين في درايته ١٦ [البقال: ٧١/١] و غيره ممن تبعه و سبقه، لأن منشأ القبول شيء آخر، إلا أن يقال ان المقبول هو ما يجب العمل به عند الجمهور - كما قاله في شرح النخبة و حكاه في قواعد التحديث: ١٠٨، و ما مرّ منّا من المصادر - و هو تفسير لم يرتضه المشهور، و من هنا أفاد في توضيح المقال: ٥٥-٥٦ ان: الوجه ما هو سار في جميع الموارد، و هو ان التسمية تتبع الوصف الأخص في الخبر لا الأعم، فإذا كان الخبر صحيحا مستفيضا يعبّر عنه بالمستفيض و كذا مع المتواتر، و لذا لا يكتفى بالتعبير بمطلق الخبر و الحديث حيث كان فيه وصف موجب للاعتبار.
و لم نفهم وجه الجمع بين كلامه (قدس سره)، إلا أن يقال: إذا كان الصحيح عندهم مقبولا و مردودا، فيكون الصحيح داخلا في المقبول، و لا يخفى ما فيه.
ثم انه نزّل المقبول منزلة الخبر المحفوف بالقرائن، قال في نهاية الدراية:
٣٠: و هو ما بحسب [الظاهر: ما يجب] العمل به عند الجمهور كالخبر المحتف بالقرائن، و الصحيح عند الأكثر، و الحسن على قول.
و أضف الى ذلك وجود فرق بين الخبر المقبول و الخبر المحتف بالقرائن، و القرائن منها ما هو قطعي و منها ما هو ظني، و قد سبق منّا بيانها، و قلنا القرائن المحتف بها الخبر تغاير القرائن الأربعة المعروفة - أعني موافقة الكتاب و السنة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
