المرجح أو المخصص أو المقيد، و مقدار الفحص أقوال أغنانا الأصوليون عن البحث عنها هنا، فراجع.
١٩٠ الثانية: قد يتناول علم مختلف الحديث بيان و تأويل ما يشكل من الحديث النبوي أو الروايات و إن لم يعارضه حديث آخر،
فيدفع في هذا الفن اشكالها، و يوضح غامضها، و يفسر مبهمها، و من هنا جاءت تسمية هذا العلم ب: مشكل الحديث، و: اختلاف الحديث، و: مختلف الحديث، و: تأويل الحديث، و: تلفيق الحديث، و كلهم واحد، و هذا هو المسمى في بحث الأصول بالتعادل و التراجيح الآتي ذكره، و له شقوق عديدة.
١٩١ الثالثة: يلزم التوقف عن العمل بأحد الحديثين فيما لو لم يمكن الجمع بينهما لا تساقطهما.
لأن خفاء ترجيح أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبر في الحالة الراهنة مع احتمال ان يظهر لغيره ما خفي عليه، و فوق كل ذي علم عليم، و كم ترك الأول للآخر.
إلا أن يقال: إن التساقط عند الأصوليين ليس كون كلا الحديثين موضوعين، بل أدلة الحجية لا تشمله، و الشك في الحجية مساوق للقطع بعدم الحجية، و عليه فالتساقط لا ينافي احتمال ظهور الترجيح لأحدهما، كما لا يخفى
١٩٢ الرابعة: إذا لم يكن للمتن ما ينافيه، بل سلم من مجىء خبر يضاده فهو المحكم،
و أمثلته كثيرة.
١٩٣ الخامسة: قد صنفت في هذا الفن كتب كثيرة جدا من قدماء علمائنا،
و قيل: إن أقدم مصنف في المقام و أوله هو كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار للشيخ
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
