مستدرك رقم: (٨٦) الجزء الاول: ٢٥٨ تعريف المنكر:
قد وقع خبط و اضطراب في كلمات القوم في تعريف المنكر كالشاذ، و لم نستقص كلماتهم لعدم الجدوى فيها، و نقتصر على بعضها:
فمنها: ما ذكره المصنف و الأكثر من كونه: ما رواه غير الثقة مخالفا لما رواه جماعة، و لم يكن له إلا إسناد واحد، و نظيره في وصول الأخيار: ٩٦ حيث قال: ما خالف المشهور و كان راويه غير ثقة. أو مخالفا لرواية الثقة كما في علوم الحديث:
٢٠٣، أو ما رواه الضعيف مخالفا للثقات. و عليه فالشاذ و المنكر يجتمعان في اشتراط المخالفة، و يفترقان في ان الشاذ راويه ثقة أو صدوق، و المنكر راويه ضعيف.
و عبارة شيخ الاسلام في نخبة الفكر: ٣٤ و حكاها السيوطي في التدريب:
٢٤١/١ هي: فان خولف الراوي بأرجح يقال له: المحفوظ، و مقابله يقال له:
الشاذ. و ان وقعت المخالفة مع الضعف فالراجح يقال له: المعروف، و مقابله يقال له: المنكر.
و حكي عن البرديجي في التقريب للنووي: ٢٣٨/١ انه قال: المنكر: هو الفرد الذي لا يعرف متنه عن غير راويه، ثم قال: و كذا أطلقه كثيرون، و الصواب فيه التفصيل الذي تقدم في الشاذ. و حكاه العراقي في ألفيته و تابعه السخاوي في شرحه: ١٩٠/١ و عقّبه بقوله: فلا متابع له و لا شاهد.
و نقل الأول الدربندي في درايته: ١٠ - خطي - و غيره. و الى هذا ذهب
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
