مستدرك رقم: (٨١) الجزء الاول: ٢٥٠ علو الصفة:
ذكره علماء الدراية مقابل علو المسافة التي تعرض لها المصنف (قدس سره) و غيره.
و علو الصفة - و يقال له: العلو المعنوي - باب متسع دائر مدار وجود المرجحات كثرة و قلّة، و بحسبه يقع الاختلاف بين الأعلام في تصحيح بعض الروايات دون أخرى، و هي مرجحات سندية و دلالية و جهتية، كالأفقهية و الأحفظية و الأتقنية و الأضبطية و قدم السماع أو تقدم الوفاة.. و غير ذلك.
بل عند علماء المغرب - كما حكاه السخاوي عنهم في فتح المغيث:
١٨/٣ - علو الصفة أرجح من علو المسافة، خلافا للمشارقة يعني المتأخرين.
و لعلهم لهذا قالوا إن علو الحديث عندهم ليس عبارة عن قلّة الرجال و إنما هو عبارة عن الصحة، و لذا قد ينزلون طلبا للصحة، إلا أن يقال إن هذا ليس العلو المصطلح بل هو علو من حيث المعنى فحسب، و من هنا قال ابن كثير - كما في فتح المغيث: ٢٥/٣، عقيب قولهم: بأنّ العالي ما صح سنده و ان كثرت رجاله -: هذا اصطلاح خاص، و ما ذا يقول قائله إذا صح الاسنادان لكن هذا أقرب رجالا؟ قلت: يقول انه بالوصف بالعلو أولى، اذ ليس في الكلام ما يخرّجه.
و على كل فانّ عده قسما مستقلا أولى، حيث يفرض هذا مع تساوي السندين، و امتياز أحدها بكون رواته علماء حفاظا مثلا، و هذا باب واسع في الأصول و نوع من التعادل و التراجيح، فلاحظ هناك.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
