مستدرك رقم: (٧٨) الجزء الاول: ٢٤٣ المصنفات في المحرف و المصحف:
لا شك ان معرفة المصحّف و المحرّف فنّ جليل عظيم يحتاج الى كثرة التتبع و مزيد الاطلاع و مراعاة قوانين اللغة، و الإحاطة بالصحف المدوّنة فيها و في فن الرجال و غير ذلك.
و لا ينهض به إلا الحذّاق من العلماء و الحفاظ، و كبار النقّاد المتبصرين في اللغة و الحديث، و من المهم للفقيه و المحدث معرفته، و ان الخطأ فيه مشهور، و البلية فيه عامة، بل ربما يفضي التصحيف في المتن الى الخطأ في الفتوى من وجوه عديدة، فلا بد لمن يحوم حولها من التحري و التحرّز.
و قد وقع التصحيف في أسماء الرواة و كتبهم و كناهم و ألقابهم و بلدانهم و صنائعهم، و المشترك، و تعدد المسمين باسم واحد، أو من له أكثر من اسم و كنية، و ما اشتهر به من اسم أو كنية، و ما ائتلف من الأسماء و ما اختلف من الأنساب.
و قد صنف في هذا كتب مفصّلة و مختصرة كثيرة، و أشير الى ما وقع من تصحيف أو تحريف في كلمات المحدثين سواء أ كان سمعيا أم بصريا، متنا أم إسنادا أم هما معا، لفظيا أو عقليا، و بينوا وجه الصواب في ذلك.
و يقال ان أقدم من صنف في هذا الفن أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري (٢٩٣-٣٨٢ ه) فألّف كتابه: التصحيف و التحريف و شرح ما يقع فيه، و كتاب تصحيف المحدثين و غيرها.
للتوسع راجع: مقدمة ابن الصلاح: ١١٦ - الهند -، [بنت الشاطي:
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
