أقسام، فهو متواتر باعتبار إفادته العلم و القطع بسبب كثرة رواته، و هو متصل باعتبار صدق الاتصال عليه، و كذا هو مسند و معمول به.. و هكذا.
و كذا قد يختص بسبب اعتباره باسم و لم يسمّ مقابله من الاعتبار باسم آخر كالمستفيض - على ما تكثرت رواته و زادت على الثلاثة - و ليس لمقابله اسم خاص، و كذا المعلل و الغريب و المكاتب و غيرها.
و اما الضروب و التركيبات فهي مصاديق و أنواع تدخل تحت جنس واحد و تتداخل، و ما كان يدرس منها على انه مسائل جزئية فانها تابعة لقضايا كبروية كلية و أصول عامة تنفع غالبا لمن أراد التمهر في هذه الصناعة، و هو مختار جمع كابن كثير - كما عن الباعث الحثيث: ٢١، و ابن الصلاح في المقدمة: ٦، و اختصار علوم الحديث: ٢٠ و غيرهم -.
و حيث كانت دراية العامة هي الأصل في أكثر أنواع الحديث فلذا قد لا تجد لبعضها مثالا عندنا، فهم قد استخرجوها بعد وقوع معانيها في حديثهم، و اقتفى جمع من الأصحاب رضوان اللّه عليهم في ذلك اثرهم، و استخرجوا من رواياتنا في بعض الأنواع ما يناسب مصطلحاتهم، و بقي منها الكثير على حكم محض الفرض و التقدير، و حيث أخذت هذه من كتب العامة، لذا تجد غالب المصادر الأولية التي تعرضت لها منهم، و نحن نقتصر من هذه المصطلحات على ما ذكره الشيخ الجد قدس سره، و نستدرك بعون اللّه بعض الأنواع و الأقسام التي وجدنا لها تداولا في المصنفات الحديثية أو الرسائل الفقهية - أعم من العامية و الشيعية - كي يكون كتابنا هذا مغنيا عن مراجعة أسفار العامة و مجاميعهم، و مرشدا لمن رام التوسع و الاستقصاء.
ثم اني جعلت المدار على الاستعمال لا على صرف الاحتمال كالصالح و الجيد و المجرد و الثابت و غيرها، اما ما كان فيها من صفات الرواة كمن اتفق اسم شيخه و اسم الراوي أو اسم ابيه أو الراوي عنه أو غير ذلك فقد اجملت
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
