على الاستحباب الشرعي، فلا مورد لكثير من المباحث التي تعرض لها المشهور هنا، و ندرج بعضها إجمالا، و نحيل الجواب عنها الى محله:
منها: ان المستفاد من هذه الروايات هل هو استحباب ذات العمل، أو استحبابه فيما اذا أتى به بعنوان الرجاء و الاحتياط؟.
و منها: البحث عن ثبوت الاستحباب بفتوى الفقيه، باعتبار صدق عنوان البلوغ عليها و عدمه.
و منها: معارضة هذه الأخبار لما دلّ على اعتبار العدالة أو الوثاقة في حجية الخبر و بيان الوجه في تقدمها عليه من كونها أخص مطلقا منه أو أشهر منه.
و منها: البحث عن ظهور الثمرة بين الوجوه الثلاثة، و كون الخبر الضعيف هنا هل هو مخصّص أو مقيّد؟ و هل الاستحباب فيه مزاحم للحرمة؟ و هل يحكم بتحريم ما ثبتت حرمته بالعموم أو الإطلاق؟.. الى غير ذلك من المباحث في المقام.
انظر مستدرك رقم (٥٣).
الجهة الثانية: ان هذه الروايات لا تشمل عملا قامت الحجة على حرمته من عموم أو إطلاق، فإذا دل خبر ضعيف على ترتب الثواب على عمل قامت حجة معتبرة على حرمته لا يمكن رفع اليد به عنها، و السر فيه واضح، فان اخبار المقام مختصة بما بلغ فيه الثواب فقط، فلا تشمل ما ثبت العقاب عليه بدليل معتبر.
و بعبارة أخرى: اخبار المقام لا تشمل عملا مقطوع الحرمة و لو بالقطع التعبدي، فان القطع بالحرمة يستلزم القطع باستحقاق العقاب، فكيف يمكن الالتزام بترتب الثواب؟!.
الجهة الثالثة: في ثمرة البحث عن دلالة هذه الأخبار على الاستحباب مع ان الثواب مترتب على العمل المأتي به برجاء المطلوبية لا محالة، سواء أقلنا
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
