مستدرك رقم: (٤٤) الجزء الاول: ١٦٨ حجية الحديث الحسن عند العامة و الخاصة:
إن مشهور علماء الدراية و الحديث - من الفريقين - ذهب الى الاحتجاج بالحديث الحسن و العمل به كالصحيح، و ان كان عند الجميع دونه في القوة، و من هنا نجد ان جلّ قدمائنا رضوان اللّه عليهم أدرجه في الصحيح كما هو ديدن الشيخ الصدوق و الشيخ المفيد رحمهما اللّه و من لف لفهما منّا، و الحاكم و ابن حبان و ابن خزيمة و نظائرهم منهم، كما نص عليه السيوطي في تدريبه ٩١/١، و السخاوي في فتحه: ٦/١-٧١، و القاسمي في قواعد التحديث: ٧-١٠٦ و غيرهم.
و لذا لم نفهم وجه الأكثرية في قول السيد حسن الصدر في نهاية الدراية:
٨٢ من قوله: و اما أكثر علمائنا فلم يعملوا به - أي الحسن - بناء على قاعدتهم في اشتراط العلم بالعدالة و عدم الاكتفاء بعدم العلم بالفسق، ثم قال: و لكن كثيرا ما يحتجون به كما يحتجون بالصحيح و إن كان دونه في القوة، و يعملون به! إذا اعتضد بما يقويه من عموم أو حديث آخر.. و اشباههما. ثم قال: و قد عمل به الشيخ و جماعة. و قد تبع في ذلك والد الشيخ البهائي رحمهما اللّه في وصول الأخيار:
٨١ [التراث: ٩٧] حيث قال: و الحق ان من اكتفى في العدالة بظاهر الاسلام و اشترط ظهورها عمل بالحسن مطلقا.
و اما التفصيل الذي ذكره فهو ما فصله المحقق في المعتبر و الشهيد حيث عملا بالحسن و الموثّق بل و حتى الضعيف - كما سيأتي - إذا كان العمل بمضمونه مما اشتهر بين الأصحاب و يكون مجبورا بذلك، بل و قد قدّم على الصحيح في
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
