١- أي تمييز الأصيل من الهجين حيث مجرد النسبة إلى قبيلة مطلقا يفيد أنه منها صلبا، و قد يكون منشأ النسبة أحد المعاني في المولى، و الغالب كونه مولى العتاق. و قد عدّ في معرفة علوم الحديث: ١٩٦-٢٠٢ معرفة الموالي و أولاد الموالي من رواة الحديث في الصحابة و التابعين و أتباعهم نوعا - ثالث و أربعون - برأسه، و قد تابعه غيره كالعراقي في الألفية و السخاوي في شرحها: ٨/٣-٣٥٥ و غيرهم. و ذكر الحاكم له جملة أمثلة و شواهد، و هو أول من تنبّه له. أقول: لا يمكن التمييز في المراد من كل هاتيك المعاني إلا بالقرائن، أو التنصيص عليه. و لكن قيل ان المراد منها في باب معرفة الرواة إرادة غير العربي الصريح، و هذا يحتاج إلى تتبع، و لا يخلو من نظر. ثم ربما توسع حيث ينسب للقبيلة من يكون مولى المولى لها. و قيل: إن معرفة الموالي من الضروريات! لاشتراط حقيقة النسب في الإمامة العظمى و الكفاءة في النكاح و التوارث و غيرها من الأحكام الشرعية، و لاستحباب التقديم به في الصلاة و غيرها، كما في فتح المغيث: ٣٥٧/٣ و لا يخفى ما فيه.
٢- كما نصوا عليه كلا، و إن اختلفوا فيه فيما لو اطلق أيّ المعاني مرادا منه.
٣- صفحة: ٩ من هذا المجلد.
معرفته زيادة التوسع في الاطلاع على الرواة و أنسابهم(١)، و قد أفردوه بالتصنيف للاهتمام بشأنه لذلك، كما نبّه على ذلك في البداية(٢) ثم قال:
فمثال الأخوين من الصحابة: عبد اللّه بن مسعود و عتبة بن مسعود اخوان، و زيد بن ثابت و يزيد بن ثابت اخوان.
و من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام): زيد و صعصعة ابنا صوحان، و ربعي و مسعود ابنا خراش العبسيّان.
و من التابعين عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة، و أرقم بن شرحبيل اخوان فاضلان من أصحاب ابن مسعود و آخرون لا يحصى عددهم.
و مثال الثلاثة من الصحابة: سهل و عباد و عثمان بنو حنيف(٣).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
