١- عدّه جمع من علماء العامة - كابن الصلاح في مقدمته: ٢٩٦ - من أنواع الحديث، و هو عنده النوع الخامس و العشرين.
٢- الروايات في نسبة المنع أو الجواز في كتابة الحديث إلى هؤلاء و غيرهم متضاربة بل متعارضة جدا، و لا يمكن أن يجزم بنسبة المنع لأحد هؤلاء و لا الإباحة، لوجود روايات مناقضة لها، و يعدّ أول من عرف بالكراهة بل المنع عمر بن الخطاب و ابنه عبد اللّه - و إن كان النووي و تبعا له السيوطي في تقريبهما و تدريبهما: ٦٥/٢ و سبقهم البلقيني في محاسن الاصطلاح: ٢٩٦ - ذيل المقدمة - حاولوا نسبة الإباحة إليهما. لاحظ تقييد العلم: ٥٠ و ما بعدها، طبقات ابن سعد: ٢٠٦/٣، اصول الحديث: ١٥٣ - ١٦٥، فتح المغيث: ١٤٢/٢، و المقدمة: ٢٩٦، و سنن الدارمي: ١٢٥/١ و غيرها، حتى بالنسبة إلى ما روى عن أبي سعيد الخدري كما في تقييد العلم: ٩٣ إلا أن نقول أنهم رجعوا عن الكراهة! و لم نعرف المنع إلا من الخليفة الثاني و حزبه، و للمرحوم الدربندي في مقابيسه: ١٧ - خطي - توجيه حري بالملاحظة. كما و أن الشيخ الأميني (رحمه اللّه) في غديره: ٧/٦-٢٩٤ قد تتبع الروايات في مسألة نهي الخليفة الثاني عن كتابة الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ضربه لوجوه الصحابة و حبسه لهم، ثم أردف - بحثه في رأي الخليفة في كتابة السنن، و اجتهاده حول الكتب و المؤلفات. و هناك بحث شيق في معالم المدرستين: ٤٤/٢ و ما بعدها جدير بالمطالعة.
فكرهها جمع منهم ابن مسعود و زيد بن ثابت و أبو موسى و أبو سعيد الخدري و أبو هريرة و ابن عباس(١) استنادا إلى ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن، و من كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه(٢).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
