١- انظر بحث الإجازات في المستدرك و المجلد: ١٠٥-١١٠ من بحار الأنوار.
٢- الظاهر: يجدونه.
٣- انظر مستدرك رقم (٢٢٣) الرحلة في طلب الحديث.
الرابع: إن المعلوم من طريقة المتقدمين - كما يظهر من ترجمة علي بن الحسن بن فضال(١) و حسن بن علي الوشاء(٢)، و.. غيرهما - اتفاقهم على عدم جواز الاعتماد على الرواية وجادة، و لم يعلم من المتأخرين خلاف ذلك من سيرة و غيرها كما توهم، فإن شيوع الإجازة ثابت إلى زماننا اليوم، فلعل من كان يأخذ الخبر من الكتب الأربعة لم يكن تعويله عليها وجادة، بل الاعتماد كان على الإجازة.
و أنت خبير بأنه كسابقه، ضرورة ان عدم اعتماد القدماء، بل و كذا المتأخرين على الرواية وجادة إنما كان فيما لا يطمئنون بكون الرواية ممن نسبت إليه، فاعتبروا إجازة الشيخ لتحصيل الوثوق بذلك لا لتوقف الرواية على الإجازة على وجه الموضوعية، و إذا كان اعتبار الإجازة من باب الطريقية إلى تحصيل الاطمئنان بالخبر جاز العمل لكل خبر يطمأن به و إن كان من الوجادة بغير إجازة.
و كون تعويل من كان يأخذ من الكتب الأربعة للاعتماد على الإجازة دون الوجادة المطمأن بها ممنوع.
و يوضح ما ذكرنا ما رواه الكليني(٣) (رحمه اللّه) باسناده عن أحمد بن عمر الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السّلام) الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب و لا يقول
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
