١- كالنووي في التقريب ثم السيوطي في التدريب: ٣٨/٢-٣٩، و السخاوي في الشرح تبعا للعراقي في المتن: ٨٣/٢-٨٤، و سبقهم الخطيب في الكفاية: ٤٦٦ حيث عنون المسألة كذلك. بل ادعى الأخير أن عليه كافة شيوخنا لأنه نوع إباحة تصح للعاقل و غيره و المميز و غيره، أما المميز فلا خلاف في صحة الإجازة له كما عن غير واحد كما في التدريب: ٣٨/٢، و النهاية: ١٨٢، و قواعد التحديث: ٢٠٣ و غيرهم. و المراد بالإباحة هنا عدم الحظر و المنع لا صرف الأعلام، و عليه فلا يفرق فيها. و قد ادعى أبو الوليد الباجي و القاضي عياض الإجماع عليها. و عن ابن حزم أنها بدعة! قال القاسمي: و هو الذي درج عليه المحدثون سلفا و خلفا.
من فضلائنا بالإجازة لأبنائهم عند ولادتهم مع تاريخ ولادتهم منهم السيد جمال الدين بن طاوس لولده غياث الدين، و شيخنا الشهيد (رحمه اللّه) استجاز من أكثر مشايخه بالعراق لأولاده الذين ولدوا بالشام قريبا من ولادتهم، و عندي الآن خطوطهم لهم بالإجازة، و ذكر الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح الشبتي(١) (قدس سره) أن السيد فخار(٢) الموسوي اجتاز بوالده مسافرا إلى الحج، قال: فأوقفني والدي بين يدي السيد فحفظت منه أنه قال لي: يا ولدي! أجزت لك ما يجوز لي روايته، ثم قال: و ستعلم فيما بعد حلاوة ما خصصتك به.
و على هذا جرى السلف و الخلف و كأنهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النوع من أنواع حمل الحديث(٣) ليؤدي به بعد حصول أهليته حرصا على توسع السبيل إلى بقاء الإسناد الذي اختصت به هذه الامة، و تقريبه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعلو الإسناد، انتهى ما في البداية(٤).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
