(عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: قلت لأمير المؤمنين (عليهالسلام) اني سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن، و أحاديث عن نبي اللّه غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، و من الأحاديث عن نبي اللّه (صلىاللهعليهوآله) أنتم تخالفونهم فيها، و تزعمون أن ذلك كله باطل، افترى الناس يكذبون على رسول اللّه (صلىاللهعليهوآله) متعمدين، و يفسرون القرآن بآرائهم ؟! قال: فأقبل عليّ فقال: قد سألت فافهم الجواب، إن في أيدي الناس حقا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و عاما و خاصا، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا، فقال: (أيها الناس قد كثرت عليّ الكذابة، فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (١) ثم كذب عليه من بعده، و إنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس.
__________________
العلم ـ باب اختلاف الحديث، و لاحظ شرحه في مرآة العقول: ٥:١ ـ ٢١٠، نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ: ١٨٨. و نهج البلاغة ـ صبحي الصالح ـ: ٣٢٥ ـ و من كلامه عليهالسلام (٢١٠)، كتاب سليم بن قيس: ١٠٣ـ١٠٦ باختلاف كبير.
(١) من الروايات المتفق عليها بين الفريقين، و ادعي تواترها اللفظي فضلا عن المعنوي و الاستفاضة، و سنذكر جملة من مصادرها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
