بغير العادي عن العادي من الثلاثة، لعدم اندراجه حيث يضاف إلى المعصوم (عليهالسلام) في السنة (١) .
و الأجود تعريف السنة بأنه: قول من لا يجوز عليه الكذب و الخطأ و فعله و تقريره غير قرآن و لا عادي. و ما يحكى أحد الثلاثة يسمى خبرا و حديثا، و لعل من بيان المعنى الاصطلاحي ما في تاج العروس مازجا بالقاموس من قوله: (و السنة من اللّه إذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها حكمه و أمره و نهيه مما أمر به النبي (صلىاللهعليهوآله) و نهى عنه و ندب إليه قولا و فعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز، و لهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب و السنة أي القرآن و الحديث) (٢) و تعبيره بالنبي مبني على مذهبه، و أما على مذهبنا فيعم ما أمر به و نهى عنه و بيّنه أهل بيته المعصومون (عليهمالسلام). [و الظاهر (٣) أن المراد بالفعل ما يعم الكتابة و الإشارة و الترك، و يمكن إدخال الأولين في القول، كما يشهد به الإطلاق العرفي حيث يقال: قال فلان في كتابه كذا، و قال ذلك، مع أن المتحقق منه الإشارة، و كذا يمكن ادخال الترك أيضا في الفعل، و إن
__________________
(١) أقول: تقيد التقرير ب: العادي و بغير العادي لم أفهم وجهه و المراد منه، إذ كل ما يصدر منهم صلوات اللّه عليهم من التقرير سنة، سواء كان عاديا أو غير عادي. و أما احتمال إرادة التقية و عدمها فهو مساو بالنسبة إلى القول و الفعل و التقرير، و لا وجه للتقييد.
(٢) تاج العروس: ٢٤٤ / ٩ و نقله عنه في اصول الحديث: ١٨، من دون ذكر المصدر.
(٣) لم نفهم وجها لهذا الاستظهار، و العدول عنه أولى.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
