ما دون ذلك كالوضاع (١) .
و قد أوضح ذلك بعض من عاصرناه (٢) بأن الضعيف: ما لم يدخل في أحد الأقسام السابقة بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة، مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معا، أو جرح البعض بأحدهما أو بهما، أو جرح البعض بأحد الأمرين و جرح البعض الآخر بالأمر الآخر، أو بهما أو مع جرح بعض بالأمر الآخر و بعض آخر بهما معا و.. هكذا، سواء كان الجرح من جهة التنصيص عليه، أو الاجتهاد، أو من جهة أصالة عدم أسباب المدح و الاعتبار، سواء جعلنا الأصل هو الفسق و الجرح، أو قلنا بأنه لا أصل هناك، و لا فرق في صورة اختصاص الجرح بالبعض بين كون الباقي أو بعض الباقي من أحد أقسام القوي أو الحسن أو الموثق بل الصحيح بل أعلاه، لما مر من تبعية الوصف لاخس (٣) الأوصاف (٤) .
هذا هو الكلام في تفسير الأقسام (٥) .
__________________
(١) لا شك في دخول الوضاع في المجروح، و عليه يستغني عن القيد الأخير في التعريف، و كذا مجهول الحال، لأن الجهالة عندهم من أهلها جرح، فتدبر. فما استحسنه البعض من ابقاء القيد للفرق الواضح بين خبر شارب الخمر مثلا و خبر الكذاب الوضاع لا وجه له، مع ملاحظة كون الايجاز و الجامعية و المانعية مأخوذة في التعاريف و الرسوم العلمية.
(٢) هو المولى ملا علي كني الطهراني طاب ثراه.
(٣) في المصدر: من تبعية النتيجة لأخس.. الى آخره، و هو اولى.
(٤) توضيح المقال: ٥١، بتصرف يسير.
(٥) لاحظ مستدرك رقم (٤٨) معاني الضعيف و اطلاقاته.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
