أولا (١) لعلمنا بوجوده.
و نوقش فيه بما يقرب من سابقه.
الثالث: أنه لو كان نظريا لتوقف على توسيط المقدمتين، و اللازم منتف، لأنا نعلم علما قطعيا بالمتواترات، مثل وجود مكة و الهند و غيرهما مع انتفاء توسيط المقدمتين.
و نوقش في ذلك بمنع عدم الاحتياج إلى توسط المقدمتين في المتواترات مطلقا. نعم، يتم ذلك فيما حصل القطع من جهة التواتر اضطرارا، و يتضح ذلك بما يأتي في حجة الثالث ـ إن شاء اللّه تعالى ـ.
و حجة القول الثاني:
إن حصول هذا العلم متوقف على مقدمات نظرية، و هي عدم المواطاة على الكذب، و انتفاء دواعي المخبرين إليه، و ان يخبروا عن أمر محسوس لا لبس فيه. و استحالة كونه كذبا عند تحقق هذه المقدمات فتعين كونه صدقا، و إلا لارتفع النقيضان، و متى اختل شيء من هذه المقدمات لم يحصل العلم بمدلول الخبر، و كل علم توقف حصوله على مقدمات مترتبة فهو نظري.
و اجيب عن ذلك بأن حصول العلم من الخبر لا يتوقف على
__________________
(١) في الطبعة الاولى من الكتاب: و لا، و العبارة مشوشة ظاهرا، و لعل الأصح ما في الطبعة الثانية، فتدبر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
