الكل الذي خص به أكمل أفراد البشر ، وبينهما درجات متفاوتة بعدد نفوس خلق الله : ( وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ـ ٧١ ـ ١٣ ) فلكل فرد من البشر نصيب من العقل الذي هو آله لإدراك الكليات ، وكل ما وعاه الإنسان من تلك المدركات فلا محالة يترشح منه يوما ما بالخطابة أو الكتابة كما هو المتعارف فإذا سمع خطابه أو رأى كتابه غيره من أفراد البشر فأما أن يرتضيه الغير ويقبله منه لموافقته لما أدركه نفسه ، سواء كان ما أدركاه مطابقا لما هو الواقع وفي نفس الأمر أو مخالفا له ، فلا مناظرة بينهما ، وأما إذا لم يرتضه الغير لكونه مطلعا على ما هو من منافياته أو منافراته فيجب عليه عقلا أن يبدي معلوماته ويعلن بما يراه الحق الواقعي ، إما بالمشافهة والخطابة أو بالتأليف والكتابة ويقال لإبداء الرأي كذلك ردا لأن الرد في اللغة التخطئة ، يقال رد فلان فلانا أي خطأه ، ويقال رد عليه قوله أي لم يسلمه منه بل منعه ويصدق على الكتاب المشتمل على تخطئة قائل أو منع قوله ، كتاب الرد وبما أن أكثر المدركات مما يختلف فيه الأنظار فيسعنا أن نقول بصدق كتاب الرد على أكثر الكتب لعدم خلوه عن تخطئة شخص واحد أو أشخاص معينين أو غير معينين من الملل والنحل والفرق والمذاهب ، فظهر أن الرد باب واسع واستقصاء الكتب المشتمل عليه ، خارج عن طوق البشر ، نعم إن الكتب الممحضة في الرد فقط من تصنيف أصحابنا لعله يمكن استقصائها للهيئة المتعاضدة البحاثة عنها وأما من مثلي فلا يتأتى منها الا النزر القليل ، ثم إن كثيرا مما أطلعنا عليه من كتب الردود المحضة له عنوان خاص تذكر بعنوانه في محله ، وتذكر بعض تلك الكتب في حرف النون بعنوان النقض لشهرته به وما لم نطلع على عنوان خاص له نذكره في المقام بالعنوان العام.
( المؤلف ).
( ٣٥٤ : رد الأبالسة ) باللغة الأردوية طبع في دهلي وهو لبعض أفاضل الهند.
( رد الباب ) يأتي بعنوان الرد على البابية.
( رد الباب ) في رد البابية للسيد الميرزا أبي القاسم بن الميرزا كاظم الموسوي الزنجاني المولود (١٢٢٤) والمتوفى (١٢٩٢) له قضايا مع البابية وكتب ردودا عليهم ، منها تخريب الباب مر في ( ج ٤ ـ ص ٣ ) ويأتي قلع الباب وسد الباب وقمع الباب كلها عند أحفاده بزنجان ، وترجمته في الكرام البررة ـ ج ١ ص ٦١.
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ١٠ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F456_alzaria-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
