يقول : وزنت من كتاب ابن شهر آشوب جزءاً فكان تسعة أرطال .
قال ابن جبير في خطبة نخب المناقب : فكرت في كثرة ما جمع ، وأنه ربما يؤدي عظم حجمه إلى العجز عن نقله ، بل ربما أدى إلى ترك النظر فيه ، والتصفح لجميعه، لاسيما مع سقوط الاهتمام في طلب العلم ، فأومي إلى ذكر الرجال ، وأدخل الروايات بعضها في بعض .
فمن أراد الإسناد والرجال فعليه بكتاب ابن شهر آشوب المذكور ، فإنه وضعها في ذلك المسطور ، والموجب لتركها خوف السأمة منه جملة ، ولأن الطاعن في الخبر يمكنه الطعن في رجاله ، إلا ما اتفق عليه الفريقان ، واختص به المخالف من العرفان، أو تلقته الأمة بالقبول (١) ، إلى آخر
كلامه .
والظاهر ، بل الناص على كون المناقب الشائع الدائر في هذه الأعصار وقبلها ، بل في عصر المجلسي ليس هو الأصل، بل هو مختصر منه ، اختصره ابن جبير أو غيره ، فإن الموجود لا يزيد على أربعين ألف بيت .
وأما عد المجلسي والشيخ الحر في البحار والوسائل وإثبات الهداة وغيرهم من مأخذ مجاميعهم المناقب لابن شهر آشوب ففيه مسامحة لا تخفى على المتدرب في هذا الفن .
وابن جبير المذكور صاحب نخب المناقب المذكور ونهج الإيمان الذي ذكر في ديباجته : أنه جمعه بعد الوقوف على ألف كتاب ، كما ذكره الكفعمي في بعض مجاميعه وغيرهما : فاضل ، عالم ، كامل ، جليل ، يروي عن ابن شهر آشوب كما في الرياض بواسطة واحدة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
