كان فصيح قريش، وناطقة الأدباء ، ومقدام العلماء، والمبرز على سائر الفضلاء والبلغاء ، المتقدم ذكره في مشاهير الشعراء ، صنف في جميع علوم القرآن ، منها :
۹۹۷۰ - كتابه المترجم بحقائق التنزيل ودقائق التأويل : كشف فيه عن غرائب القرآن وعجائبه وخفاياه وغوامضه ، وأبان غوامض أسراره ودقائق أخباره .
وتكلم في تحقيق حقائقه وتدقيق تأويله بما لم يسبقه أحد إليه، ولا حام طائر فكر أحد عليه .
وهو مع ذلك في كبر تفسير التبيان ، والذي رأيت منه هو الجزء الخامس من أول سورة آل عمران إلى أواسط سورة النساء، جاءنا به ثقة الإسلام العلامة النوري الله من خراسان ، كتبه من النسخة التي في خزانة الكتب في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام .
وبالجملة : ليس الرائي كمن سمع إن كان هذا هو التفسير ، فغيره بالنسبة إليه قشر اللباب بلا ارتياب .
ولعمري أنه الذي يبين بالعيان لا بالبرهان أن القرآن هو الكلام المتعذر المعوز، والممتنع المعجز بعبارات تضمنت عجائب الفصاحة وبدائعها ، وشرائف الكلام ونفائسها ، وجواهر الألفاظ وفرائدها فم البيان عن بيانها، ويضيق صدر القول عن قبلها ، ويكل لسان اليراع عن تحريرها .
فليتني بباقي أجزائه أحظى ، وللتمتع بأنوارها أبقى، وعلى الدنيا العفى بعد فقدها ، وبالله العجب من غزارة علم هذا السيد الشريف مع قلة عمره في الدنيا ويأتي بمثل هذا التصنيف وبالمجازات القرآنية : كالشمس
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
