حشره الله مع أجداده الطاهرين، وهو أرسلها عند جدي العلامة رفع الله في الجنان مقامه ، وقد رآه أكثر الحذاق، من الحكاكين والصاغة، واصحاب الصناعات ، وأهل الفطانة .
وبالجملة : شاهدها أكثر الناس ، وتأملوا في نقشها ، فلم يجدوها إلا مجبولة على تلك الحال ، بحيث لم يكن لتوهم تصنع الصانعين فيها مجال ، والكلمات المكتوبة عليها هذه :
بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، قتل الإمام الشهيد المظلوم الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليه ، وكتب بدمه - بإذن الله وحوله - على أرض وحصاً : ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَي مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) (١) .
والسلطان أمر بنصبها على الفضة، وتزينها ببعض الزينة ، ليعلقها على عضده .
ثم قال : وأنت خبير بأن هذا شيء عجيب، وأمر غريب ، يهدي الله بأمثاله من يشاء من العباد، ويتم بها حجته على ذوي الجحود والعناد ، ليهلك من هلك عن بيئة، ويحيى من حي عن بيئة ، والأسرار فيها كثيرة ، ربما يظهر بعضها لمن تأمل فيها بعين البصيرة، وقد وقع نظيرها سابقاً ، إتماماً للحجة على الأعداء ، وإرشاداً للأولياء ، انتهى (٢).
١١٠٤١ - كتاب نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : للشيخ الحسين بن محمد ابن الحسن ، قاله في معالم العلماء ، ونسبه إليه (٣) .
(١) سورة الشعراء ٢٦ : ٢٢٧
(۲) روضات الجنات ٢ : ٢٢١٫٣٦٣ .
(۳) معالم العلماء : ٢٧٣٫٤٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
