وهذا الكلام منه يدل على أن في علماء الإمامية رجلاً آخر موسوماً بهذا الاسم ، مشتركاً معه في الأب والجد والوطن ، وهو أصغر من الأول .
وهذا حق لا مرية فيه، فإن ابن جرير الأصغر الإمامي كثيراً ما يروي في كتابه دلائل الإمامة - وهو في إمامة الأئمة الاثني عشر - عن أبي جعفر محمد بن جرير الأكبر كما يظهر من كتاب مدينة المعاجز للسيد البحريني في باب معاجز العسكري سلام الله عليه في تكلم الذئب مع جنابه الي بهذه العبارة : الثامن والثلاثون : كلام أبو جعفر محمد بن جرير في كتابه ، قال : قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : رأيت الحسن بن علي يكلم الذئب فكلمه ، الحديث (۲) .
ويظهر من هذا السند أن ابن جرير صاحب دلائل الإمامة المعاصر للشيخ والنجاشي يروي عن صاحب المسترشد الذي أدرك زمان العسكري الله ، ومن أنه معاصر مع صاحب التاريخ ، العامي .
وهو معلوم الولادة والوفاة، فإن ولادة صاحب التاريخ - على نقل ابن النديم - كان في سنة أربع وعشرين ومائتين، ووفاته في سنة عشرة وثلاثمائة (٣) ، فهو ممن ولد في زمن حضرة الجواد الليله ومعاصر مع
(۱) فهرست الشيخ : ٧٠٧٫١٥٨
(۲) مدينة المعاجز ٧ ٥٧٣ ، المسترشد : ٤١ . :
(۳) فهرست ابن النديم : ۲۹۱ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٩ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4551_Kashf-Astar-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
