إلى الأمر كأنني
واقف شرقي دجلة وإذ بشخص عابر على الماء ماشياً من الجانب الغربي إلى الشرقي،
فهالني ما رأيت منه ، فجئت إليه وسلمت عليه ، فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ فقال :
علي بن أبي طالب : أمضي أزور أبا عبد الله ، وأنك تلي هذا الأمر، فأحسن إلى
ذريتي»، واستيقظت ، انتهى .
وظاهر الحال يقتضي أن يكون هذا الكتاب أيضاً من مؤلفات هذا السيد ، ولكن يشكل أن مثل هذا السيد الجليل كيف يحل له أن يؤلف كتاباً في فضائل بني العباس الذين كان أساس دينهم ودولتهم على الكفر والضلال والقياس ، وكذا الإشكال لو جعلناه من مؤلفات جد هذا السيد أيضاً .
اللهم إلا أن يقال : أن مبنى تأليف هذا الكتاب على التقية ؛ لأن وقتئذ قد كان زمن دولة بني العباس، ولم تنقطع سلسلتهم بعد ، فإن انقطاعهم كان بعده بقليل ، في عصر المحقق الطوسي ، فلا يبعد أن يكون قد ألفه لهم تقية أو لغرض آخر صحيح شرعي ، كما فعل المحقق الطوسي المذكور في تأليف كتاب : الأخلاق الناصرية ونحوه، وحينئذ لا مانع من انتساب هذا الكتاب إلى هذا السيد أو إلى جده ، انتهى ما في الرياض (١) .
٩٧٥١ - کتاب مجمع البيان في تفسير القرآن، للشيخ الإمام أمين الإسلام أبي علي ، الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المشهدي ، الفاضل ، العالم ، المفسر ، الفقيه، المحدث، الجليل ، الثقة ، الكامل ، النبيل ، له تصانيف ، منها مجمع البيان .
الذي قال في حقه الشيخ الشهيد : هو كتاب لم يعمل مثله في
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
