و تقواه بين
العرب والعجم ، مولانا الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني ، الشهير بالمحقق
القمي قدس الله سره البهي ، المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين بعد الألف .
قال في الروضات في مقام وصف كتابه هذا والإشارة إلى مؤلفاته : ومنها كتاب قوانينه المحكمة ، الذي أباح النسخ على جميع كتب الأصول ، بل أباح الرضح إلى جهة سائر الأبواب والفصول ، وأصواب مهرة السابقين الناطقين في مراتب المعقول والمنقول ، كتبها حين قراءة الطلاب الموفقين أصول المعالم عليه ...
ثم أضاف الحواشي الكثيرة التي هي فيما ينيف على خمس نفس الكتاب بمرور الدهور، وتدريج الاطلاع على دقائق الأمور إليه ، حتى نقد ما لديه ، كلما اعترض عليه الرادون زادوه شهرة وفخاراً، وكلما احتشد الحردة الحادون أفادوه منزلة واعتباراً ، طبعه الطابعون مراراً كثيرة مات غفيرة ، فلم يدعها الطالبون إلا وشروها بأكثر مما اشتروها في مراتهم الأول في المرة الأخيرة، وجعلوها من أنفسهم المتنافسة فيها بمنزلة أنفس الباقيات الصالحات (١) وأنفع ما يكون من الذخيرة ، وظاهر أن ذلك لا يكون إلا من عند الله المطلع على مكنون كل ضمير، ومن هو بنيات عباده العاملين بأمره خبير بصير، فإنّه يُعزّ من يشاء ، ويُذل من يشاء ، بيده الخير . وهو على كل شيء قدير (٢) . انتهى .
وقد كتب على فتح معضلات هذا الكتاب وشرح مبهماته حواشي وتعليقات كثيرة ، أغلبها متداولة شائعة ، لست بصدد استقصائها في المقام ،
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
