وكان حبيب من
السبعين الرجال الذين نصروا الحسين الله ، ولقوا جبال الحديد، واستقبلوا الرماح
بصدورهم ، والسيوف بوجوههم، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيأبون : فيقولون : لا
عذر لنا عند رسول الله الله إن قتل الحسين الله ومنا عين تطرف ، حتى قتلوا حوله .
وقد خرج حبيب بن مظاهر الأسدي وهو يضحك ، فقال له يزيد بن حصين الهمداني (۱) - وكان يقال له سيد القراء - : يا أخي ليس هذه ساعة ضحك ، قال : فأي موضع أحق من هذا بالسرور، والله ما هذا إلا أن تميل علينا هذه الطغاة (۲) بسيوفهم فنعانق الحور العين .
هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخر الكوفة والبصرة (۳) ، انتهى .
٩٠٤٤ - كتاب المتمسك بحبل آل الرسول : في الفقه ، للشيخ الأجل الأقدم ، المتكلم الفقيه، الحسن بن أبي عقيل العماني ، الملقب بحذاء ، المعاصر للشيخ الكليني .
في النجاشي : الحسن بن علي بن أبي عقيل ، أبو محمد العماني الحذاء ، فقيه ، متكلم ، ثقة ، له كتب في الفقه والكلام ، منها هذا الكتاب ، مشهور في الطائفة .
وقيل : ما ورد الحاج من خراسان إلا طلب واشترى منه نسخ .
وسمعت شيخنا أبا عبد الله الله يكثر الثناء على هذا الرجل (٤) .
ومما تفرد به هذا الشيخ القول بعدم انفعال الماء القليل .
(١) كذا في نسخ الكتاب والظاهر المشهور بريد بن خضير منه
(۲) في المصدر : الطعام .
(۳) رجال الكشي : ۱۳۳٫۷۹.
(٤) رجال النجاشي : ١٠٠٫٤٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
